سورة القصص
— مصحف قالون مكتوبة كاملة بالتشكيل
طَسِٓمِّٓۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ ࡲ۬لْكِتَٰبِ ࡴ۬لْمُبِينِۖ ﴿1﴾
نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَۖ ﴿2﴾
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاࣰ يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةࣰ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْۖ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ࡰ۬لْمُفْسِدِينَۖ ﴿3﴾
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ࡰ۬لذِينَ ࡸَسْتُضْعِفُواْ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةࣰ وَنَجْعَلَهُمُ ࡲ۬لْوَٰرِثِينَ ﴿4﴾
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَۖ ﴿5﴾
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِے ࡴ۬لْيَمِّ وَلَا تَخَافِے وَلَا تَحْزَنِےۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ࡰ۬لْمُرْسَلِينَۖ ﴿6﴾
فَالْتَقَطَهُۥ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاࣰ وَحَزَناًۖ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٕينَۖ ﴿7﴾
وَقَالَتِ ࡴٜمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنࣲ لِّے وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُۖ عَسَىٰ أَنْ يَّنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﴿8﴾
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغاً إِن كَٰدَتْ لَتُبْدِے بِهِۦ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ࡰ۬لْمُؤْمِنِينَۖ ﴿9﴾
وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﴿10﴾
۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ࡴ۬لْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتࣲ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَۖ ﴿11﴾
فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰ أُمِّهِۦ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ࡰ۬للَّهِ حَقࣱّۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ﴿12﴾
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَاسْتَوَىٰ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماࣰ وَعِلْماࣰۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے ࡴ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﴿13﴾
وَدَخَلَ ࡰ۬لْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةࣲ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَٰنِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦۖ فَاسْتَغَٰثَهُ ࡲ۬لذِے مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ࡰ۬لذِے مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ࡴ۬لشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوࣱّ مُّضِلࣱّ مُّبِينࣱۖ ﴿14﴾
قَالَ رَبِّ إِنِّے ظَلَمْتُ نَفْسِے فَاغْفِرْ لِےۖ فَغَفَرَ لَهُۥۖ إِنَّهُۥ هُوَ ࡰ۬لْغَفُورُ ࡲ۬لرَّحِيمُۖ ﴿15﴾
قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراࣰ لِّلْمُجْرِمِينَۖ ﴿16﴾
فَأَصْبَحَ فِے ࡴ۬لْمَدِينَةِ خَآئِفاࣰ يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ࡰ۬لذِے ࡴٜسْتَنصَرَهُۥ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۥۖ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيࣱّ مُّبِينࣱۖ ﴿17﴾
فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَّبْطِشَ بِالذِے هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِے كَمَا قَتَلْتَ نَفْساَۢ بِالْأَمْسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراࣰ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ࡰ۬لْمُصْلِحِينَۖ ﴿18﴾
۞ وَجَآءَ رَجُلࣱ مِّنْ أَقْصَا ࡰ۬لْمَدِينَةِ يَسْعَىٰۖ قَالَ يَٰمُوسَىٰ إِنَّ ࡰ۬لْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّے لَكَ مِنَ ࡰ۬لنَّٰصِحِينَۖ ﴿19﴾
فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاࣰ يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِے مِنَ ࡰ۬لْقَوْمِ ࡴ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿20﴾
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيَ أَنْ يَّهْدِيَنِے سَوَآءَ ࡰ۬لسَّبِيلِۖ ﴿21﴾
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةࣰ مِّنَ ࡰ۬لنَّاسِ يَسْقُونَ ﴿22﴾
وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ࡲٜمْرَأَتَيْنِ تَذُودَٰنِۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسْقِے حَتَّىٰ يُصْدِرَ ࡰ۬لرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخࣱ كَبِيرࣱۖ ﴿23﴾
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى ࡰ۬لظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّے لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرࣲ فَقِيرࣱۖ ﴿24﴾
فَجَآءَتْهُ إِحْدَيٰهُمَا تَمْشِے عَلَى ࡰٜسْتِحْيَآءࣲۖ قَالَتْ إِنَّ أَبِے يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاۖ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ ࡴ۬لْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ࡰ۬لْقَوْمِ ࡴ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿25﴾
قَالَتْ إِحْدَيٰهُمَا يَٰأَبَتِ ࡴٜسْتَـْٔجِرْهُۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ࡴٜسْتَـْٔجَرْتَ ࡰ۬لْقَوِيُّ ࡲ۬لْأَمِينُۖ ﴿26﴾
قَالَ إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ࡰٜبْنَتَيَّ هَٰتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِے ثَمَٰنِيَ حِجَجࣲۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراࣰ فَمِنْ عِندِكَۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَۖ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ ࡰ۬للَّهُ مِنَ ࡰ۬لصَّٰلِحِينَۖ ﴿27﴾
قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِے وَبَيْنَكَۖ أَيَّمَا ࡰ۬لْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَيَّۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلࣱۖ ﴿28﴾
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ࡰ۬لْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ࡴ۬لطُّورِ نَاراࣰۖ قَالَ لِأَهْلِهِ ࡴ࢈مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراࣰ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جِذْوَةࣲ مِّنَ ࡰ۬لنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَۖ ﴿29﴾
فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِےِٕ ࡴ۬لْوَادِ ࡴ۬لْأَيْمَنِ فِے ࡴ۬لْبُقْعَةِ ࡴ۬لْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ࡰ۬لشَّجَرَةِ أَنْ يَّٰمُوسَىٰ إِنِّيَ أَنَا ࡰ۬للَّهُ رَبُّ ࡲ۬لْعَٰلَمِينَ ﴿30﴾
وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدْبِراࣰ وَلَمْ يُعَقِّبْۖ يَٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْۖ إِنَّكَ مِنَ ࡰ۬لْأٓمِنِينَۖ ﴿31﴾
ࡸَسْلُكْ يَدَكَ فِے جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءࣲۖ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ࡰ۬لرَّهَبِۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَٰنِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦۖ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماࣰ فَٰسِقِينَۖ ﴿32﴾
قَالَ رَبِّ إِنِّے قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساࣰ فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِ ﴿33﴾
وَأَخِے هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّے لِسَاناࣰ فَأَرْسِلْهُ مَعِے رِداࣰ يُصَدِّقْنِےۖ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِۖ ﴿34﴾
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰناࣰ فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَاۖ أَنتُمَا وَمَنِ ࡴٜتَّبَعَكُمَا ࡰ۬لْغَٰلِبُونَۖ ﴿35﴾
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالُواْ مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرࣱ مُّفْتَرىࣰ وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِے ءَابَآئِنَا ࡰ۬لْأَوَّلِينَۖ ﴿36﴾
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيَ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ࡲ۬لدَّارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ࡲ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﴿37﴾
۞ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰأَيُّهَا ࡰ۬لْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِے فَأَوْقِدْ لِے يَٰهَامَٰنُ عَلَى ࡰ۬لطِّينِ فَاجْعَل لِّے صَرْحاࣰ لَّعَلِّيَ أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ࡰ۬لْكَٰذِبِينَۖ ﴿38﴾
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ بِغَيْرِ ࡴ۬لْحَقِّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَۖ ﴿39﴾
فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِے ࡴ۬لْيَمِّۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ࡲ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿40﴾
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةࣰ يَدْعُونَ إِلَى ࡰ۬لنَّارِۖ وَيَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَۖ ﴿41﴾
وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِے هَٰذِهِ ࡴ۬لدُّنْيَا لَعْنَةࣰۖ وَيَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ࡰ۬لْمَقْبُوحِينَۖ ﴿42﴾
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ࡰ۬لْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا ࡰ۬لْقُرُونَ ࡰ۬لْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىࣰ وَرَحْمَةࣰ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ ﴿43﴾
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ࡴ۬لْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى ࡰ۬لْأَمْرَۖ وَمَا كُنتَ مِنَ ࡰ۬لشَّٰهِدِينَۖ ﴿44﴾
وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناࣰ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ࡲ۬لْعُمُرُۖ وَمَا كُنتَ ثَاوِياࣰ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۖ وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَۖ ﴿45﴾
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ࡴ۬لطُّورِ إِذْ نَادَيْنَاۖ وَلَٰكِن رَّحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماࣰ مَّا أَتَيٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ ﴿46﴾
وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاࣰ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ࡰ۬لْمُؤْمِنِينَۖ ﴿47﴾
فَلَمَّا جَآءَهُمُ ࡲ۬لْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰۖ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُۖ قَالُواْ سَٰحِرَٰنِ تَظَٰهَرَاۖ وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَۖ ﴿48﴾
قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَٰبࣲ مِّنْ عِندِ ࡴ۬للَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ ﴿49﴾
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْۖ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ࡴٜتَّبَعَ هَوَيٰهُ بِغَيْرِ هُدىࣰ مِّنَ ࡰ۬للَّهِۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يَهْدِے ࡴ۬لْقَوْمَ ࡰ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿50﴾
۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ࡲ۬لْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۖ ﴿51﴾
ࡰ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ࡲ۬لْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَۖ ﴿52﴾
وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِۦ إِنَّهُ ࡲ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ مُسْلِمِينَۖ ﴿53﴾
أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ ࡴ۬لسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَۖ ﴿54﴾
وَإِذَا سَمِعُواْ ࡲ۬للَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِے ࡴ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﴿55﴾
إِنَّكَ لَا تَهْدِے مَنْ أَحْبَبْتَۖ وَلَٰكِنَّ ࡰ۬للَّهَ يَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ ﴿56﴾
وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ ࡴ۬لْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَاۖ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً ءَامِناࣰ تُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَےْءࣲ رِّزْقاࣰ مِّن لَّدُنَّاۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ﴿57﴾
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةِۢ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاࣰ وَكُنَّا نَحْنُ ࡲ۬لْوَٰرِثِينَۖ ﴿58﴾
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ࡰ۬لْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِے أُمِّهَا رَسُولاࣰ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۖ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِے ࡴ۬لْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَٰلِمُونَۖ ﴿59﴾
وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَےْءࣲ فَمَتَٰعُ ࡲ۬لْحَيَوٰةِ ࡴ۬لدُّنْيَا وَزِينَتُهَاۖ وَمَا عِندَ ࡰ۬للَّهِ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﴿60﴾
۞ أَفَمَنْ وَّعَدْنَٰهُ وَعْداً حَسَناࣰ فَهْوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ ࡰ۬لْحَيَوٰةِ ࡴ۬لدُّنْيَا ثُمَّ هْوَ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ مِنَ ࡰ۬لْمُحْضَرِينَۖ ﴿61﴾
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ ࡰ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ ﴿62﴾
قَالَ ࡰ۬لذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ࡲ۬لْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ ࡴ۬لذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَۖ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَۖ ﴿63﴾
وَقِيلَ ࡸَدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ ࡲ۬لْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَۖ ﴿64﴾
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ ࡲ۬لْمُرْسَلِينَۖ ﴿65﴾
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ࡲ۬لْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذࣲ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَۖ ﴿66﴾
فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاࣰ فَعَسَىٰ أَنْ يَّكُونَ مِنَ ࡰ۬لْمُفْلِحِينَۖ ﴿67﴾
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُۖ مَا كَانَ لَهُمُ ࡲ۬لْخِيَرَةُۖ سُبْحَٰنَ ࡰ۬للَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ﴿68﴾
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَۖ ﴿69﴾
وَهْوَ ࡰ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ࡲ۬لْحَمْدُ فِے ࡴ۬لْأُولَىٰ وَالْأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ࡲ۬لْحُكْمُۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ﴿70﴾
قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ ࡰ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ ࡲ۬ليْلَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ࡴ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ࡲ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَۖ ﴿71﴾
قُلْ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن جَعَلَ ࡰ۬للَّهُ عَلَيْكُمُ ࡲ۬لنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ࡴ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ࡲ۬للَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلࣲ تَسْكُنُونَ فِيهِۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَۖ ﴿72﴾
وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ࡲ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ﴿73﴾
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ ࡰ۬لذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ ﴿74﴾
وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيداࣰ فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُواْ أَنَّ ࡰ۬لْحَقَّ لِلهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ﴿75﴾
۞ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَٰهُ مِنَ ࡰ۬لْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِے ࡴ۬لْقُوَّةِۖ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لْفَرِحِينَۖ ﴿76﴾
وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَيٰكَ ࡰ۬للَّهُ ࡲ۬لدَّارَ ࡰ۬لْأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ࡰ۬لدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ ࡰ۬للَّهُ إِلَيْكَۖ وَلَا تَبْغِ ࡴ۬لْفَسَادَ فِے ࡴ۬لْأَرْضِۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لْمُفْسِدِينَۖ ﴿77﴾
قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيَۖ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ࡰ۬للَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ࡰ۬لْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةࣰ وَأَكْثَرُ جَمْعاࣰۖ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ࡲ۬لْمُجْرِمُونَۖ ﴿78﴾
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ فِے زِينَتِهِۦۖ قَالَ ࡰ۬لذِينَ يُرِيدُونَ ࡰ۬لْحَيَوٰةَ ࡰ۬لدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمࣲۖ ﴿79﴾
وَقَالَ ࡰ۬لذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ࡲ۬للَّهِ خَيْرࣱ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاࣰۖ وَلَا يُلَقَّيٰهَا إِلَّا ࡰ۬لصَّٰبِرُونَۖ ﴿80﴾
فَخَسَفْنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ࡴ۬لْأَرْضَۖ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ مِنَ ࡰ۬لْمُنتَصِرِينَۖ ﴿81﴾
وَأَصْبَحَ ࡰ۬لذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُۥ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ࡰ۬للَّهَ يَبْسُطُ ࡲ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ ࡰ۬للَّهُ عَلَيْنَا لَخُسِفَ بِنَاۖ وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ࡲ۬لْكَٰفِرُونَۖ ﴿82﴾
۞ تِلْكَ ࡰ۬لدَّارُ ࡲ۬لْأٓخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاࣰ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَلَا فَسَاداࣰۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَۖ ﴿83﴾
مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرࣱ مِّنْهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى ࡰ۬لذِينَ عَمِلُواْ ࡲ۬لسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﴿84﴾
إِنَّ ࡰ۬لذِے فَرَضَ عَلَيْكَ ࡰ۬لْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۖ قُل رَّبِّيَ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِے ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲۖ ﴿85﴾
وَمَا كُنتَ تَرْجُواْ أَنْ يُّلْقَىٰ إِلَيْكَ ࡰ۬لْكِتَٰبُ إِلَّا رَحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراࣰ لِّلْكَٰفِرِينَۖ ﴿86﴾
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ࡴ۬للَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ࡰ۬لْمُشْرِكِينَۖ ﴿87﴾
وَلَا تَدْعُ مَعَ ࡰ۬للَّهِ إِلَٰهاً ءَاخَرَۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ كُلُّ شَےْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥۖ لَهُ ࡲ۬لْحُكْمُۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ﴿88﴾