سورة هود
— مصحف قالون مكتوبة كاملة بالتشكيل
أَلَٓرَۖ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴿1﴾
أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا ࡰ۬للَّهَ إِنَّنِے لَكُم مِّنْهُ نَذِيرࣱ وَبَشِيرࣱ ﴿2﴾
وَأَنِ ࡴٜسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعاً حَسَناً إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمّىࣰ وَيُؤْتِ كُلَّ ذِے فَضْلࣲ فَضْلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمࣲ كَبِيرٍۖ ﴿3﴾
إِلَى ࡰ۬للَّهِ مَرْجِعُكُمْۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءࣲ قَدِيرٌۖ ﴿4﴾
أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُۖ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ࡴ۬لصُّدُورِۖ ﴿5﴾
۞ وَمَا مِن دَآبَّةࣲ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ࡰ۬للَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۖ كُلࣱّ فِے كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲۖ ﴿6﴾
وَهْوَ ࡰ۬لذِے خَلَقَ ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامࣲ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ࡰ۬لْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاࣰۖ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ࡴ۬لْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ࡰ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينࣱۖ ﴿7﴾
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ࡲ۬لْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةࣲ مَّعْدُودَةࣲ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥۖ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ﴿8﴾
وَلَئِنْ أَذَقْنَا ࡰ۬لْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةࣰ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسࣱ كَفُورࣱۖ ﴿9﴾
وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ࡰ۬لسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيَۖ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌۖ ﴿10﴾
إِلَّا ࡰ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ࡲ۬لصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَأَجْرࣱ كَبِيرࣱۖ ﴿11﴾
فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۖ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرࣱۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءࣲ وَكِيلٌۖ ﴿12﴾
أَمْ يَقُولُونَ ࡰٜفْتَرَيٰهُۖ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرࣲ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتࣲ وَادْعُواْ مَنِ ࡴٜسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ࡴ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ ﴿13﴾
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ ࡴ۬للَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَۖ ﴿14﴾
۞ مَن كَانَ يُرِيدُ ࡲ۬لْحَيَوٰةَ ࡰ۬لدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَۖ ﴿15﴾
أُوْلَٰٓئِكَ ࡰ۬لذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِے ࡴ۬لْأٓخِرَةِ إِلَّا ࡰ۬لنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَاۖ وَبَٰطِلࣱ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﴿16﴾
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنْهُۖ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰ إِمَاماࣰ وَرَحْمَةًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ࡰ۬لْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۥۖ فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةࣲ مِّنْهُۖ إِنَّهُ ࡲ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ࡰ۬لنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَۖ ﴿17﴾
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ࡴٜفْتَرَىٰ عَلَى ࡰ۬للَّهِ كَذِباًۖ أُوْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ࡲ۬لْأَشْهَٰدُ هَٰؤُلَآءِ ࡴ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْۖ أَلَا لَعْنَةُ ࡲ۬للَّهِ عَلَى ࡰ۬لظَّٰلِمِينَ ﴿18﴾
ࡰ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ࡴ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاࣰ وَهُم بِالْأٓخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ﴿19﴾
أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ࡴ۬للَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَۖ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ࡲ۬لْعَذَابُۖ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ࡰ۬لسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَۖ ﴿20﴾
أُوْلَٰٓئِكَ ࡰ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ﴿21﴾
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِے ࡴ۬لْأٓخِرَةِ هُمُ ࡲ۬لْأَخْسَرُونَۖ ﴿22﴾
إِنَّ ࡰ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ࡲ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ࡲ۬لْجَنَّةِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ ﴿23﴾
۞ مَثَلُ ࡲ۬لْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ﴿24﴾
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِۦۖ إِنِّے لَكُمْ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ﴿25﴾
أَن لَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا ࡰ۬للَّهَۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمࣲۖ ﴿26﴾
فَقَالَ ࡰ۬لْمَلَأُ ࡲ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَيٰكَ إِلَّا بَشَراࣰ مِّثْلَنَا وَمَا نَرَيٰكَ ࡰٜتَّبَعَكَ إِلَّا ࡰ۬لذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ࡰ۬لرَّأْيِۖ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَۖ ﴿27﴾
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّے وَءَاتَيٰنِے رَحْمَةࣰ مِّنْ عِندِهِۦ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَۖ ﴿28﴾
وَيَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاًۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ࡰ۬للَّهِۖ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ ࡴ۬لذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْۖ وَلَٰكِنِّيَ أَرَيٰكُمْ قَوْماࣰ تَجْهَلُونَۖ ﴿29﴾
وَيَٰقَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ ࡰ۬للَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ﴿30﴾
وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ ࡲ۬للَّهِ وَلَا أَعْلَمُ ࡲ۬لْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّے مَلَكࣱۖ وَلَا أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِے أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّؤْتِيَهُمُ ࡲ۬للَّهُ خَيْراًۖ ࡴ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِے أَنفُسِهِمْۖ إِنِّيَ إِذاࣰ لَّمِنَ ࡰ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿31﴾
۞ قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ ࡰ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﴿32﴾
قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ࡴ۬للَّهُ إِن شَآءَ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ ﴿33﴾
وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِيَ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ࡰ۬للَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُّغْوِيَكُمْۖ هُوَ رَبُّكُمْۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ﴿34﴾
أَمْ يَقُولُونَ ࡰٜفْتَرَيٰهُۖ قُلْ إِنِ ࡴٜفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجْرَامِے وَأَنَا بَرِےٓءࣱ مِّمَّا تُجْرِمُونَۖ ﴿35﴾
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَنْ يُّؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَۖ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ ﴿36﴾
وَاصْنَعِ ࡴ۬لْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَاۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِے فِے ࡴ۬لذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَۖ ﴿37﴾
وَيَصْنَعُ ࡲ۬لْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأࣱ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُواْ مِنْهُۖ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۖ ﴿38﴾
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌۖ ﴿39﴾
حَتَّىٰ إِذَا جَا أَمْرُنَا وَفَارَ ࡰ۬لتَّنُّورُ قُلْنَا ࡰٜحْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ ࡴٜثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ࡴ۬لْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَۖ وَمَا ءَامَنَ مَعَهُۥ إِلَّا قَلِيلࣱۖ ﴿40﴾
۞ وَقَالَ ࡰٜرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ࡴ۬للَّهِ مُجْرَيٰهَا وَمُرْسَيٰهَاۖ إِنَّ رَبِّے لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ ﴿41﴾
وَهْيَ تَجْرِے بِهِمْ فِے مَوْجࣲ كَالْجِبَالِۖ وَنَادَىٰ نُوحٌ ࡴٜبْنَهُۥ وَكَانَ فِے مَعْزِلࣲ يَٰبُنَيِّ ࡴٜرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ࡰ۬لْكَٰفِرِينَۖ ﴿42﴾
قَالَ سَـَٔاوِے إِلَىٰ جَبَلࣲ يَعْصِمُنِے مِنَ ࡰ۬لْمَآءِۖ قَالَ لَا عَٰصِمَ ࡰ۬لْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ࡴ۬للَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۖ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ࡰ۬لْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ࡰ۬لْمُغْرَقِينَۖ ﴿43﴾
وَقِيلَ يَٰأَرْضُ ࡲٜبْلَعِے مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ ࡶَقْلِعِےۖ وَغِيضَ ࡰ۬لْمَآءُ وَقُضِيَ ࡰ۬لْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى ࡰ۬لْجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعْداࣰ لِّلْقَوْمِ ࡴ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﴿44﴾
وَنَادَىٰ نُوحࣱ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ࡰٜبْنِے مِنْ أَهْلِے وَإِنَّ وَعْدَكَ ࡰ۬لْحَقُّۖ وَأَنتَ أَحْكَمُ ࡲ۬لْحَٰكِمِينَۖ ﴿45﴾
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحࣲۖ فَلَا تَسْـَٔلَنِّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۖ إِنِّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ࡰ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﴿46﴾
قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِے بِهِۦ عِلْمࣱۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِے وَتَرْحَمْنِے أَكُن مِّنَ ࡰ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﴿47﴾
قِيلَ يَٰنُوحُ ࡲٜهْبِطْ بِسَلَٰمࣲ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمࣲ مِّمَّن مَّعَكَۖ وَأُمَمࣱ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱۖ ﴿48﴾
تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ࡴ۬لْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرْۖ إِنَّ ࡰ۬لْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَۖ ﴿49﴾
۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداࣰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ ࡴ࢈عْبُدُواْ ࡲ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَۖ ﴿50﴾
يَٰقَوْمِ لَا أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ࡰ۬لذِے فَطَرَنِيَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﴿51﴾
وَيَٰقَوْمِ ࡴٜسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ࡴ۬لسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراࣰ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَۖ ﴿52﴾
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةࣲ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِے ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَۖ ﴿53﴾
إِن نَّقُولُ إِلَّا ࡰٜعْتَرَيٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءࣲۖ قَالَ إِنِّيَ أُشْهِدُ ࡲ۬للَّهَۖ وَاشْهَدُواْ أَنِّے بَرِےٓءࣱ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِے جَمِيعاࣰ ثُمَّ لَا تُنظِرُونِۖ ﴿54﴾
إِنِّے تَوَكَّلْتُ عَلَى ࡰ۬للَّهِ رَبِّے وَرَبِّكُمۖ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَاۖ إِنَّ رَبِّے عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲۖ ﴿55﴾
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِۦ إِلَيْكُمْۖ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّے قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـٔاًۖ إِنَّ رَبِّے عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٍ حَفِيظࣱۖ ﴿56﴾
وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداࣰ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظࣲۖ ﴿57﴾
وَتِلْكَ عَادࣱ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُۥ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲۖ ﴿58﴾
وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِ ࡴ۬لدُّنْيَا لَعْنَةࣰ وَيَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَا إِنَّ عَاداࣰ كَفَرُواْ رَبَّهُمْۖ أَلَا بُعْداࣰ لِّعَادࣲ قَوْمِ هُودࣲۖ ﴿59﴾
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاࣰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ ࡴ࢈عْبُدُواْ ࡲ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ࡰ۬لْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے قَرِيبࣱ مُّجِيبࣱۖ ﴿60﴾
۞ قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاࣰ قَبْلَ هَٰذَا أَتَنْهَيٰنَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِے شَكࣲّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبࣲۖ ﴿61﴾
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّے وَءَاتَيٰنِے مِنْهُ رَحْمَةࣰ فَمَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ ࡰ۬للَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِے غَيْرَ تَخْسِيرࣲۖ ﴿62﴾
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ࡲ۬للَّهِ لَكُمْ ءَايَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِے أَرْضِ ࡴ۬للَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءࣲ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابࣱ قَرِيبࣱۖ ﴿63﴾
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِے دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامࣲۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبࣲۖ ﴿64﴾
فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحاࣰ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍۖ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ࡰ۬لْقَوِيُّ ࡲ۬لْعَزِيزُۖ ﴿65﴾
وَأَخَذَ ࡰ۬لذِينَ ظَلَمُواْ ࡲ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ﴿66﴾
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ أَلَا إِنَّ ثَمُوداࣰ كَفَرُواْ رَبَّهُمْۖ أَلَا بُعْداࣰ لِّثَمُودَۖ ﴿67﴾
وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰماࣰۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذࣲۖ ﴿68﴾
فَلَمَّا رَءَا أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةࣰۖ قَالُواْ لَا تَخَفْۖ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطࣲۖ ﴿69﴾
وَامْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةࣱ فَضَحِكَتْۖ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَۖ وَمِنْ وَّرَآࢇ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبُۖ ﴿70﴾
قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَٰࡶلِدُ وَأَنَا عَجُوزࣱ وَهَٰذَا بَعْلِے شَيْخاًۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَےْءٌ عَجِيبࣱۖ ﴿71﴾
قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ࡴ۬للَّهِۖ رَحْمَتُ ࡲ۬للَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ࡰ۬لْبَيْتِۖ إِنَّهُۥ حَمِيدࣱ مَّجِيدࣱۖ ﴿72﴾
۞ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ࡰ۬لرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ࡲ۬لْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِے قَوْمِ لُوطٍۖ ﴿73﴾
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهࣱ مُّنِيبࣱۖ ﴿74﴾
يَٰإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَاۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَا أَمْرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودࣲۖ ﴿75﴾
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاࣰ س۬ےٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاࣰ وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبࣱۖ ﴿76﴾
وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ࡰ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰؤُلَآءِ بَنَاتِے هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ ࡲ۬للَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِے ضَيْفِيَۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلࣱ رَّشِيدࣱۖ ﴿77﴾
قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِے بَنَاتِكَ مِنْ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُۖ ﴿78﴾
قَالَ لَوْ أَنَّ لِے بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِے إِلَىٰ رُكْنࣲ شَدِيدࣲۖ ﴿79﴾
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُواْ إِلَيْكَۖ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعࣲ مِّنَ ࡰ۬ليْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ࡰٜمْرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْۖ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ࡲ۬لصُّبْحُۖ أَلَيْسَ ࡰ۬لصُّبْحُ بِقَرِيبࣲۖ ﴿80﴾
فَلَمَّا جَا أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّيلࣲ ﴿81﴾
مَّنضُودࣲ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ࡰ۬لظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدࣲۖ ﴿82﴾
۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباࣰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ ࡴ࢈عْبُدُواْ ࡲ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ࡲ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَۖ إِنِّيَ أَرَيٰكُم بِخَيْرࣲ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمࣲ مُّحِيطࣲۖ ﴿83﴾
وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ ࡲ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا تَبْخَسُواْ ࡲ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ مُفْسِدِينَۖ ﴿84﴾
بَقِيَّتُ ࡲ۬للَّهِ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَۖ ﴿85﴾
وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظࣲۖ ﴿86﴾
قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِے أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ ࡹِنَّكَ لَأَنتَ ࡰ۬لْحَلِيمُ ࡲ۬لرَّشِيدُۖ ﴿87﴾
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰ۬يْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّے وَرَزَقَنِے مِنْهُ رِزْقاً حَسَناࣰۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَيٰكُمْ عَنْهُۖ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ࡰ۬لْإِصْلَٰحَ مَا ࡰٜسْتَطَعْتُۖ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَإِلَيْهِ أُنِيبُۖ ﴿88﴾
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيَ أَنْ يُّصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحࣲۖ وَمَا قَوْمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِيدࣲۖ ﴿89﴾
وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے رَحِيمࣱ وَدُودࣱۖ ﴿90﴾
قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراࣰ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَيٰكَ فِينَا ضَعِيفاࣰ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزࣲۖ ﴿91﴾
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ࡰ۬للَّهِ وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاًۖ إِنَّ رَبِّے بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطࣱۖ ﴿92﴾
وَيَٰقَوْمِ ࡴٜعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَٰمِلࣱۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبࣱۖ وَارْتَقِبُواْۖ إِنِّے مَعَكُمْ رَقِيبࣱۖ ﴿93﴾
۞ وَلَمَّا جَا أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباࣰ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةࣲ مِّنَّاۖ وَأَخَذَتِ ࡴ۬لذِينَ ظَلَمُواْ ࡲ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ﴿94﴾
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ أَلَا بُعْداࣰ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُۖ ﴿95﴾
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ﴿96﴾
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَۖ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدࣲۖ ﴿97﴾
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ࡲ۬لنَّارَۖ وَبِئْسَ ࡰ۬لْوِرْدُ ࡲ۬لْمَوْرُودُۖ ﴿98﴾
وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِۦ لَعْنَةࣰ وَيَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِۖ بِئْسَ ࡰ۬لرِّفْدُ ࡲ۬لْمَرْفُودُۖ ﴿99﴾
ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ࡴ۬لْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمࣱ وَحَصِيدࣱۖ ﴿100﴾
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ࡲ۬لتِے يَدْعُونَ مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِ مِن شَےْءࣲ لَّمَّا جَا أَمْرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبࣲۖ ﴿101﴾
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ࡰ۬لْقُرَىٰ وَهْيَ ظَالِمَةٌۖ إِنَّ أَخْذَهُۥ أَلِيمࣱ شَدِيدٌۖ ﴿102﴾
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ࡰ۬لْأٓخِرَةِۖ ذَٰلِكَ يَوْمࣱ مَّجْمُوعࣱ لَّهُ ࡲ۬لنَّاسُۖ وَذَٰلِكَ يَوْمࣱ مَّشْهُودࣱۖ ﴿103﴾
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعْدُودࣲۖ ﴿104﴾
۞ يَوْمَ يَأْتِۦ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦۖ فَمِنْهُمْ شَقِيࣱّ وَسَعِيدࣱۖ ﴿105﴾
فَأَمَّا ࡰ۬لذِينَ شَقُواْ فَفِے ࡴ۬لنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرࣱ وَشَهِيقٌ ﴿106﴾
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا يُرِيدُۖ ﴿107﴾
وَأَمَّا ࡰ۬لذِينَ سَعِدُواْ فَفِے ࡴ۬لْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذࣲۖ ﴿108﴾
فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةࣲ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَآءِۖ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُۖ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصࣲۖ ﴿109﴾
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ࡰ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكࣲّ مِّنْهُ مُرِيبࣲۖ ﴿110﴾
وَإِن كُلّاࣰ لَّمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْۖ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرࣱۖ ﴿111﴾
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاْۖ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱۖ ﴿112﴾
وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى ࡰ۬لذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ࡲ۬لنَّارُۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ࡴ۬للَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَۖ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ ﴿113﴾
وَأَقِمِ ࡴ۬لصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ࡴ۬لنَّهَارِ وَزُلَفاࣰ مِّنَ ࡰ۬ليْلِۖ إِنَّ ࡰ۬لْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ࡰ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَۖ ﴿114﴾
وَاصْبِرْۖ فَإِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ࡰ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﴿115﴾
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ࡰ۬لْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةࣲ يَنْهَوْنَ عَنِ ࡴ۬لْفَسَادِ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاࣰ مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْۖ وَاتَّبَعَ ࡰ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَۖ ﴿116﴾
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ࡰ۬لْقُرَىٰ بِظُلْمࣲ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَۖ ﴿117﴾
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ࡰ۬لنَّاسَ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۖ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ࡰ۬لْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَۖ ﴿118﴾
۞ وَكُلّاࣰ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ࡴ۬لرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَجَآءَكَ فِے هَٰذِهِ ࡴ۬لْحَقُّ وَمَوْعِظَةࣱ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَۖ ﴿119﴾
وَقُل لِّلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ࡰٜعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ وَانتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ ﴿120﴾
وَلِلهِ غَيْبُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ࡲ۬لْأَمْرُ كُلُّهُۥۖ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ ﴿121﴾