الوقفات التدبرية

مسألة: قوله تعالى: (وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) . وفى يونس:...

مسألة: قوله تعالى: ﴿وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾ . وفى يونس: ﴿وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾ ؟ . قال هنا: ﴿يمسسك﴾ ، وفى يونس: ﴿يردك﴾ ؟ . وقال هنا: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ وفى يونس: ﴿فلا راد لفضله﴾ ؟ " جوابه: مع قصد التنويع، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه الموضعان، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن، إما من الله تعالى -، ثم ينيله بعد ذلك، أو من غيره، فهي حالتان: حالة: إرادته قبل نيله، وحالة: نيله، فذكر الحالتين في السورتين. فآية الأنعام: حالة نيله، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده، ثم قال: ﴿فهو على كل شيء قدير﴾ أي على ذلك، وعلى خيرات بعده، وفيه بشارة بنيل، أمثاله. وآية يونس: حالة إرادة الخير قبل نيله، فقال: ﴿يردك﴾ ثم قال: ﴿فلا راد لفضله﴾ أي إذا أراده قبل نيله، ولذلك قال: ﴿يصيب به من يشاء من عباده﴾ ففي الآيتين بشارة له بإرادة الخير ونيله إياه، وأمثاله بالواو فيها.

ﵟ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﵞ سورة الأنعام - 17


Icon