﴿ ۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

سورة المائدة — الآية ٤١


"
مسألة: قوله تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه) . وقال بعد ذلك: (من بعد مواضعه) ؟ . جوابه: أن الأولى هنا وأية النساء ربما أريد بها التحريف الأول عند نزول التوراة ونحو تحريفهم في قولهم موضع (حطة) : حنطة، وشبه ذلك. فجاءت (عن) لذلك. والآية الثانية: تحريفهم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتغييرهم عن المقول لهم في التوراة بغير معناه كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه وتدينوا به كآية الرجم ونحوها، فـ (عن) لما قرب من الأمر، و (بعد) لما بعد.
ك

كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة