﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾
سورة يوسف — الآية ١٠٩
"
مسألة: قوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض) هنا، وفى الحج. وفى مواضع أخر: (أولم يسيروا في الأرض) بالواو. جوابه: أن كل موضع يكون ما قبله سببا لما بعده كان بالفاء للسببية، وإن لم يكن سببا لما بعده كان بالواو العاطفة، لأنها تعطف جملة على جملة، بيان ذلك: لما تقدم في يوسف عليه السلام: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) قال: (أفلم يسيروا في الأرض) فينظروا ويسمعوا أخبار الرسل وما جرى على من كذبهم. ولذلك في الحج لما تقدم: (أفلم يسيروا في الأرض) قال: (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة) فيتدبروا أحوال الماضين منهم.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم