﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

سورة البقرة — الآية ٢٦٤


"
مسألة: قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) الآية. وقال في سورة الأنعام: (فله عشر أمثالها) جوابه: أن هذه خاصة في النفقة في سبيل الله. وأية الأنعام: في مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال قوله تعالى: (لا يقدرون على. وفى سورة إبراهيم: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) وفى سورة البقرة (لا يقدرون مما كسبوا على شيء) جوابه: أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من صلة القدرة. وآية إبراهيم عليه السلام: " المثل " للعمل، لقوله تعالى: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) تقديره: مثل أعمال الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب لأنه صلة (شيء) وهو الكسب.
ك

كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة