﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا

سورة مريم — الآية ٤٥


"
قوله تعالى: (أن يمسك عذاب من الرحمن) ومناسبة مس العذاب: الجبار المنتقم؟ . وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها؟ . جوابه: أما قوله تعالى: (عذاب من الرحمن) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه أبوه، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن. وأما تكرار لفظ (الرحمن) في هذه السورة: فقد يجاب بأنه لما افتتح أول السورة بقوله تعالى: (ذكر رحمت ربك عبده زكريا (2) نبه بتكرار لفظ (الرحمن) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها، وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه، وخواصه.
ك

كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة