﴿ فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

سورة المؤمنون — الآية ١٩


"
قوله تبارك وتعالى {لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون} بالجمع وبالواو وفي الزخرف فاكهة 73 على التوحيد {منها تأكلون} بغير واو راعى في السورتين لفظ الجنة فكانت هذه جنات بالجمع فقال {فواكه} بالجمع وفي الزخرف {وتلك الجنة} بلفظ التوحيد وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال {فيها فاكهة} وقال في هذه السورة {ومنها تأكلون} بزيادة الواو لأن تقدير الآية منها تدخرون ومنها تبيعون وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فلذلك قال في الزخرف {منها تأكلون} ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله {ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون} فهذا القرآن معجزة وبرهان .
ك

كتاب أسرار التكرار للكرماني

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة