﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا

سورة الكهف — الآية ٥٧


"
مسألة: قوله تعالى: (فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه) وقال في السجدة: ((ثم أعرض عنها) هنا " بالفاء "، وثم بـ " ثم " ؟. جوابه: الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق. ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك " ثم " المؤذنة بالتراخي.
ك

كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة