﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الأعراف — الآية ٥٧
"
قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله. وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم