﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

سورة الأعراف — الآية ٥٧


"
مسألة: قوله تعالى: (وهو الذي يرسل الرياح بشرا) بلفظ المستقبل، وكذلك في الروم. وفى الفرقان وفي فاطر: (والله الذي أرسل الرياح) بلفظ الماضي؟ . جوابه: لما تقدم: (يغشي الليل النهار) ناسب، ((وهو الذي يرسل) ، وأيضا تقدم قوله: (ادعوا ربكم) فناسب (وهو الذي يرسل الرياح) لأن الدعاء إنما يكون لما يأتي، وكذلك في الروم، لما تقدم قوله: (ومن آياته أن يرسل الرياح) ناسب بعده: (الله الذي يرسل الرياح) . أما الفرقان: فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى: (مد الظل) و (جعله) (ثم قبضناه) (جعل لكم الليل) (وجعل النهار) ناسب ذلك: (( (وهو الذي أرسل الرياح) . وأما آية فاطر: فإنه تقدم قوله تعالى: (اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض) وهو المطر، وإنما يذكر بشكر النعم الماضية على زمن الشكر، فناسب (أرسل) ماضيا.
ك

كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة