﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾
سورة البقرة — الآية ١٣١
"
آية (١٣١) : (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) * الفرق بين أسلم إلى وأسلم لـ في الدلالة : أسلم بمعنى انقاد وخضع ومنها الإسلام الانقياد . أسلم إليه الشيء معناه دفعه إليه أو أعطاه إليه بانقياد أو فوّض أمره إليه ، من التوكل وهذا أشهر معنى . أسلم لله معناه انقاد له وجعل نفسه سالماً له أي خالصاً لله أخلص إليه ، لما قالت ملكة سبأ (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤) النمل) وكذلك إبراهيم عليه السلام قال (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) خضعت له وجعلت نفسي خالصة له . لذلك قال القدامى أسلم لله أعلى من أسلم إليه لأنه لم يجعل معه لأحد شيء كما أن أسلم إليه أي دفعه إليه قد يكون لم يصل لكن سلّم له اختصاص ، واللام للملك (أسلم لله) ملّك نفسه لله .
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم