﴿ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ

سورة الأعراف — الآية ١٣


"
آية (١۳) : (قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) * الفرق بين قوله تعالى (فَاهْبِطْ مِنْهَا) فى سورة الحجر (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( ۳٤)) : أمر الله آدم بالهبوط ولم يقصد من تعنيفه ما قصد بإبليس، وفى الأعراف لم يتقدم أن إبليس ليس من الملائكة كما تقدم فى الحجر بل ظاهر ما فى الأعراف أنه منهم فعبر بالهبوط، ولما تقدم في الحجر خلقه من نار السموم أشعر ذلك بشر المادة فناسبه قوله (فَاخْرُجْ مِنْهَا) وإتباع ذلك بما يلائمه من الوصف (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) ثم بما كتب عليه من اللعنة، ولم يرد فى الأعراف هكذا بل روعي فيه مناسبة ما تقدم، ولئلا يتنافر الكلام ويتنافر المعنى قال (فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ).
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة