﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

سورة البقرة — الآية ١٦٠


"
آية (١٦٠) : (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) * زمن الفعل الماضي بعد الاسم الموصول قد يحتمل معنى المضي ويحتمل الاستقبال (تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ) تدل على احتمال الإستقبال لأنها جاءت بعد الكتمان (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ) . * (وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ولم يقل والله تواب رحيم فما الدلالة التي تضفيها لفظة (وأنا)؟ (أنا) من معطيات الأمل والرجاء لمن يلفتهم الله تبارك وتعالى إليه ويتجلى عليهم بذاته ففي هذه الكلمة ما لا نجده في تعبير آخر في هذا المقام . وكم نجد في الواو العاطفة في قوله (وأنا) من قوى الجذب لهؤلاء الضالين الظالمين . * وصف الله سبحانه وتعالى نفسه التواب ولم يقل الغفور لما في كلمة التواب من المبالغة في الرحمة والتوبة مما يجذب الناس إلى التوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى مهما عظمت ذنوبهم وكثرت خطاياهم طمعاً في رحمته .
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة