﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾
سورة البقرة — الآية ١٧٢
"
آية (١٧٢) : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) * قال تعالى (واشكروا لله) ولم يقل واشكروني أو واشكروا لي باستخدام الضمير : في ذكر اسم الله تعالى ظاهراً إشعار بالألوهية التي قد لا يؤديها الضمير فكأنما يومئ أن الإله الحق الذي يخلق ويُنعِم هو المستحق للعبادة دون غيره وهو وحده سبحانه الذي يستحق الشكر على نعمائه . * دلالة تقديم المفعول به على فعله فى قوله تعالى (إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) : هذا التقديم في الغالب يفيد الاختصاص لأن العبادة مختصة بالله تعالى ، فقولك (أنجدت خالداً) لا يفيد أنك خصصت خالداً بالنجاة بل يجوز أنك أنجدت غيره ، فإذا قلت خالداً أنجدت أفاد ذلك أنك خصصته بالنجدة وأنك لم تنجد أحداً آخر .
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم