﴿ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ

سورة التوبة — الآية ٥٤


"
* الفرق بين (كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ) و (كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) في الآية (٨٤) : - (كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ) كأنه كُفران: كفرٌ بالله وكفرٌ برسوله، إذا تكرر حرف الجرّ كأنه يكرر المعنى فإذا قلت مثلاً: مررت بزيد وعمرو هذا كأنما هما في مكان واحد وأنت مررت بهما مرورًا واحدًا، لكن إذا قلت: مررت بزيد وبعمرو كأنك مررت مرورين مرور بزيد ومرور بعمرو، وقد يكون الاثنان في مكان واحد لكنك تريد العناية والاهتمام بكل منها فتفصل، والآية هنا فيها تفصيل ففي البداية قال (قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) (إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ) (وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) صلاة وإنفاق. - (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)) الآيات ليس فيها تفصيل وإنما فيها نوع من الجمع (وَرَسُولِهِ) جمع الكفر مرة واحدة كأن فيها نوع من الاختصار.
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة