﴿ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

سورة المائدة — الآية ١١٥


"
آية (١١٥) : (قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ) * استخدم الجملة الاسمية المؤكدة (إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) مع أنها كلام الله: - لأن الحواريين قالوا (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً) فقال تعالى (إني منزّلها) من نفس صيغة الفعل. - لأنه يريد أن يعقد صفقة معهم، أي هي واقعة يقيناً عليكم الصفقة. * استعمل (عَلَيْكُمْ) ولم يقل إليكم لأنهم قالوا (عَلَيْنَا) للعلو ثم أكدوا ذلك بكلمة (مِنَ السَّمَاءِ) ولذلك جاء الجواب باللفظ الذي إستعملوه، هم يريدونها من فوق فقال تعالى آتيكم بها من فوق كما أردتم. * لم يقل عليهم صار التفات في الخطاب، عيسى عليه السلام هو الذي طلب لكن لأنه سيأخذ عليهم عهداً مباشراً وليس بواسطة عيسى. (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) المقصود في الآية هم (الحواريون) الذين طالبوا بالآية وعيسى غير داخل في هذا الكلام لأنه لا يُقال لعيسى (فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ) الكلام توجّه إليهم أنتم سألتك نبيّكم أن يدعو الله عز وجل هكذا فنزل الخطاب موجهاً إليهم.
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة