﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾
سورة الأنعام — الآية ١٥٣
"
آية (۱٥٣) : (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) * دلالة اختلاف الخاتمة بين الآيات الثلاث الأخيرة: لما كانت الخلل الخمس فى الآية (١٥١) وهى الشرك والعقوق وقتل الأولاد لأجل الفقر وارتكاب الفواحش وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق، خمستها مما يدرك العقل قبحها شرعا لبيان أمرها فى استقباح الشرع إياها، فأتبعت بترجي التعقل وقد جاءت بأداة الترجي لأن السلامة منها لا تكون مع وضوح أمرها إلا بتوفيق الله تعالى. ولما كانت الخمس التالية لها مما تؤثر فيه الشهوات والأهواء وذلك مما يعمى ويصم أتبع برجاء التذكر فقيل (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). ولما كان مجموع هذه المرتكبات العشر مما اتفقت عليه الشرائع ولم ينسخ منها شئ وهى الحكمة التى من أخذ بها كان سالكًا الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه واتخذ وقاية من عذاب الله، والأمر عام لكافة الخلق أتبعه بقوله (ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وترتب حاصلا من مضمن الآيات الثلاث أنه من عقل وتذكر اتقى والمتقون هم المفلحون فسبحان من هذا كلامه.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم