﴿ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

سورة يوسف — الآية ٦٤


"
آية (٦٤) : (قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) * (حَافِظًا) فيها وجهان إعرابيان: إما أن تكون تمييز أو تكون حال لأن القاعدة النحوية تنص على أن اسم التفضيل إذا كان ما بعده ليس من جنسه يُنصب مثال (أنت أكثرُ مالاً، هو أحسنُ شعراً) وإذا كان ما بعده من جنسه يُضاف. (يقال: أنت أفضلُ رجلٍ، أحسنُ دارٍ)، وفي الآية (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا) تعني أن حفظة الله تعالى خير منكم بدليل قوله تعالى (وَنُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) فكأنه تعالى قارن بين إخوة يوسف وبين حفظة الله (والتمييز أقوى من الحال) لسبب أن الحال قيد لعاملها كأنه خير فقط في هذه الحال من حالة الحفظ أما في التمييز فهي أقوى. ولو قال الله خيرُ حافظٍ فهي تدلّ على أن الله هو الحافظ.
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة