﴿ وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ

سورة يوسف — الآية ١٠٤


"
آية (١٠٤) : (وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) * هنا (وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) وفي الأنعام (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) : من حيث اللغة: (تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) في يوسف آكد من (لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) في الأنعام لأن (من) الاستغراقية دخلت على المفعول به الأجر تفيد استغراق النفي وهي مؤكدة، والذكرى في الأنعام من التذكر، والذِكر في يوسف هو الشرف والرفعة والذي يرفع يحتاج لتوكيد ويحتاج إلى أجر. من حيث البيان: - في الأنعام تكلم تعالى عن الأنبياء السابقين (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)) آية واحدة ليس قبلها شيء في التبليغ ولا في الدعوة قال بعدها (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (٩١)) . - في يوسف الآية في سياق التبليغ والدعوة والإنكار (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ * وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ... قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ..) يستوجب التوكيد.
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة