﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

سورة النساء — الآية ١٤٥


"
* الفرق الدلالي بين (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) بالصيغة الاسمية وفي سورة التوبة بالصيغة الفعلية (وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا (٦٨)) : الإسم آكد من الفعل والجملة الاسمية تعلن حكماً تاماً وقانوناً، والفعل الماضي عندما يأتي ليبين حدثاً في المستقبل يدل على أن هذا الأمر قد ثبت وكأنه قد تحقق بالفعل. سورة النساء تحدثت عن المنافقين حديثاً أقل مما تحدثت عنه سورة التوبة، وسورة النساء نزلت قبل سورة التوبة بسنوات ولم تكن كلها مبنية على المنافقين فالآيات ذكرت المنافقين ولكنها لم تذكرهم بتفصيلاتهم كلها كما حدث في سورة التوبة فجاءت الجملة بالصيغة الإسمية لتدل على أنه حكم عام أن هذا ما ستكون عليه نهايتهم بأنهم في الدرك الأسفل. سورة التوبة تسمى الفاضحة لأنها فضحت المنافقين من تخلفهم عن المؤمنين وعنادهم وكذبهم وذكرت أخطاءهم وجناياتهم فناسب ذلك فِعلاً هو (وعد) وجاء بصيغة الماضي ليدل على الثبوت والتحقق كأنه قد حدث بالفعل (وَعَدَ الله).
م

مختصر لمسات بيانية

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة