﴿ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ﴾
سورة الإسراء — الآية ٨
"
آية (8) : * (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) يس) قال ربنا (لعل) ولم يقل (عسى)؟ (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ (8) الإسراء) أن يرحمكم الرحمة نفسها ، قال (عسى) ، ما الفرق بين لعل وعسى؟(د.فاضل السامرائي) المسألة متعلقة بالرحمة في الآيتين وكلاهما ترجي. قلنا أن (عسى) للإستقبال، لو نظرنا في قوله تعالى (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ) هذه خاصة بالاستقبال لأن الكلام على بني إسرائيل (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا (7)) إن الكلام على المستقبل فقال (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ)، الكلام على المستقبل أصلاً وليس على الحاضر (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ) . (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُم) (أن) هي أداة الاستقبال. بينما (لعلكم ترحمون) هذه مطلقة (ما بين أيديكم وما خلفكم) هذا الآن، لكن الآية (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُم) مقصورة على الاستقبال لمن سيأتي وليس على الموجودين (فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ).
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم