﴿ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا

سورة الإسراء — الآية ٢٢


"
آية (22) : * في سورة الإسراء الآية 22 (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً) وبعدها قال في الآية 39 (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا) ما الفرق بين خاتمة الآيتين؟ ولمن الخطاب في الآيات؟(د.فاضل السامرائي) أولاً الفرق بين الخذلان والدحر، الدحر هو الطرد والإبعاد (مَلُومًا مَّدْحُورًا) يعني مطرود، الخذلان هو أن تترك نصرته، خذلته اي لم تنصره (وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ (160) آل عمران) ربنا ترك نصرتكم فمن ينصركم؟ خذله في اللغة معناه ترك نصرته، دحره أي طرده. نضع كل واحدة في آيتها قال (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا (18)) أي مطروداً مبعداً من رحمة الله، هذا مدحور وليس هذا خذلان. الأخرى (لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً (22)) هذا ضعيف كيف تنتصر به؟ تجعله مع الله وتتصور أن ينصرك؟! هذا سيترك نصرتك، هذا يخذلك، هذا مخذول.
ف

فاضل السامرائي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة