﴿ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾
سورة التوبة — الآية ٧
"
آية (7): * ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) فصلت) وبين قوله (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) التوبة) ؟(د.حسام النعيمي) هذا يتصل بكلام ذكرناه في الفاتحة (اهدنا الصراط، إهدنا إلى الصراط، إهدنا للصراط) ولا يختلف الأمر هنا: استقام إلى الأمر كأنه كان بعيداً عنه، إستقام للأمر معناه قريب منه ولو نظرنا إلى الآيتين (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6)) إذن هم بعيدون والمطلوب أن يستقيموا إلى الله، وقوله تعالى (وويل للمشركين) هم مشركون هم بعيدون. أما الآية الأخرى (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أنت تعاهد إنساناً أمامك، (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) فيها قرب بينما الأولى فيها بُعد. فالنظام عام (إلى) غاية بعيدة واللام غاية قريبة. يجب أن نفهم متى نستعمل إلى واللام وأكثر من عالم كتبوا في معاني الحروف ولعل من أفضل ما كُتِب في الأدوات كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لأبي هشام الأنصاري الجزء الأول كله عن الأدوات وكتاب الجنى الداني أبن أم قاسم وهو معاصر وهذا لفائدة المشاهد الذي يريد أن يطّلع أكثر على معاني الأدوات والحروف.خط المصحف لأنه توقيف وخط العروض (وزن الشعر) لأنه يُكتب ولا يُسمع.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم