﴿ وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ﴾
سورة مريم — الآية ٥
"
آية (5): *ما الفرق بين العقيم والعاقر؟(د.حسام النعيمي) كلاهما امتناع الحمل أو الإنجاب هذا الأصل هذا كتاب الله بلغة العرب, لكن انظر إلى هذا العلوّ الذي لا تكاد تجده في لغة أخرى. لو أخذنا الكلمتين: عين وقاف وبينهما إما ميم أو راء. كيف ننطق الراء؟ الفم مفتوح والراء يتكرر، والميم: الفم مقفل مجرى النطق الطبيعي أُغلق ويخرج الصوت من الأنف غنّة من الأنف. ويقول العلماء لقحت الناقة عن عُقر، يعني يمكن الناقة أن تكون عاقراً ثم ينالها الحمل. إذن العقر قد يعقبه حمل عند العرب.(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) قال عاقراً يمكن أن تحمل فهو دعا الله عز وجل و كان يتوقع أن يستجيب الله تعالى له لكن مع ذلك لما فوجيء بالاستجابةً. العقم هو الداء الذي لا يُبرأ منه ورحمٌ معقومة أي مسدودة في اللغة لا تنفتح ولا تلد. ويقال ريح عقيم لا تلقح سحاباً ولا شجراً.ويوم القيامة يوم عقيم لأنه لا يوم بعده. فإذن كلمة العقم تطلق على مالا نتيجة من ورائه. لكن العقر يعالج لكنهم الآن يستعملون معالجة العقم هذا استعمال محدث، (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذكرانا وإناثا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) الشورى).أى ليس هناك مجال للإنجاب. امرأة إبراهيم كانت عاقراً أو عقيماً؟ (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) الذاريات) ما قالت عجوز عاقر مع أنها بُشّرت بغلام. أولاً هي جاءت في صرة أي في صيحة أو ولولة وضربت وجهها كأنها تستحي على كِبر سِنّها وقالت عجوز عقيم لأنها عند نفسها من التجربة التي مرت بها إلى أن بلغت مرحلة الشيخوخة هي عقيم لأن قولها عاقر كأنها كانت تتأمل فى الإنجاب ولكنها قطعت الأمل تماماً ولو قالت عاقر لكان الكلام غير سليم .هل كانت زوجة إبراهيم تتحدث اللغة العربية؟ قلنا القرآن ليس ترجمة حرفية لكلام من يروي عنهم وإنما هو صياغة جديدة بالأسلوب العربي لِما وقع. ولذلك تأتي العبارات مختلفة بحسب السياق لواقعة واحدة بحسب سياقها وبحسب الآيات الواردة فيها.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم