﴿ ۞ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾
سورة الحجر — الآية ٤٩
"
في الحجر لماذا في أول السورة الملائكة سلّمت على سيدنا إبراهيم ثم لم يرد السلام واستغرب وقال إنا منكم وجلون رغم أنهم بشروه ثم زاد سؤالاً آخر (فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) استغرب لمجيءهم بهذه الطريقة. وفي لوط نفس الأمر لكن لم يسلموا عليه وأخبروه بأنهم جاؤوا بعذاب على قومه فأريد بياناً لهذه الآيات؟(د.فاضل السامرائي) (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ{50} وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ{51} إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ{52} قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ{53} قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ{54} قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ{55} قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضالون{56} قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ{57} قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ{58} إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ{59} إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ{60} فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ{61} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ{62} قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ{63} وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ{64}). في لوط هم جاؤوا بالعذاب وليس بالسلام فكيف يسلمون عليه؟! (قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ) جاؤوا بالعذاب وليس بالسلام فكيف يسلموا عليه؟! أما مع سيدنا إبراهيم فالموقف مختلف سلام وتبشير بغلام ، المهمة مختلفة والمقام مختلف. * ما معنى الوجل؟ الوجل هو الفزع والخوف مع حصول القشعريرة في الجسد. قالوا مثل السعفة التي تحترق، كاحتراق السعفة. * هذا وجل، ارتعاش. (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ (60) المؤمنون) فيها نفس الدلالة؟ في القرآن ما عدا قصة إبراهيم (قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) الحجر) الخوف من الله لم يرد الوجل إلا للقلوب فقط (وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ (2) الأنفال) هذا من خصوصية الاستعمال القرآني (قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ) * لماذا تعجب من مجيئ الملائكة؟ لا يعلم المهمة التي جاؤوا من أجلها. * هل كان الملائكة يتجسدون؟ نعم .
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم