﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ

سورة الأنبياء — الآية ٨٥


"
آية (85): *بعض العلماء يقول أن إسماعيل هو الذبيح والبعض يعترض ويقول إسحق فما المختار بين الرأيين؟ المهم إبراهيم حدثت له قضية مع أحد ولديه وكان الولد من الصابرين وكانت محنة اختُبِر بها إبراهيم فيها ونجح في هذا الاختبار. المرأة الثانية زوجة إبراهيم هي التي ولدت له هذا الذي أخذها وإياه وأسكنهما بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. لما ننظر في الوقائع في الآيات نجد نوعاً من الترجيح أنه إسماعيل الذي ذهب إلى ديار العرب وتزوج منهم وعاش هناك. لما نأتي إلى الآيات في سورة الصافات التي ذكر قصة إبراهيم (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)) لما يمضي في القصة بعد أن ينتهي من قصة الذبيح يقول تعالى (وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (112)) إذن جاءت البشارة بإسحاق بعد البشارة بالذبيح وإسحق ذكر اسمه في القرآن وإسماعيل ذكر إسمه في القرآن فالمرجح عند بعض العلماء أن الذبيح هو إسماعيل وليس إسحق. ولكن نقول الذبيح من الصابرين ولما ننقل إلى الآيات (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) الأنبياء) أيوب صبر، وإسماعيل وإدريس كلٌ من الصابرين، من الذي وُصِف بوصف الصبر؟ إسماعيل لأنه قال عنه في آية أخرى (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) وأكد القرآن في موقع آخر أن إسماعيل من الصابرين. إسحق ما وصف بهذا وإنما قال (فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب) لكن نقول: والمسألة قبل ذلك وبعد ذلك لا يترتب عليها أمر من أمور الدين وليس فيها نص صريح قاطع بدليل اختلاف العلماء فيها فالخوض فيها غير مثمر ويكفي اتخاذ العِبرة منها بصرف النظر عن الإنسان الذي وقعت له.
ح

حسام النعيمي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة