﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾
سورة الفرقان — الآية ٦٨
"
* ورتل القرآن ترتيلاً : (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ (68) الفرقان) عندما ذكرت الآيات السابقة صفات عباد الرحمن تكرر اسم الموصول عند كل خصلة من خصالهم فقال تعالى (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64)) (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ (65)) (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (67)) ولكن عندما عرض تخليهم عن الجرائم اقتصر على الاسم الموصول في أول الآية ولم يكرر فقال (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ (68)). فلِمَ اقتصر على الإسم الموصول عند وصفهم بعدم الإشراك بالله ولم يكرره؟ لقد جمع التخلي عن الجرائم الثلاث وهي عدم الإشراك بالله وعدم قتل النفس إلا بالحق وعدم الزنى ولم يكرر الإسم الموصول لأنهم لما أقلعوا عن الشرك ولم يدعوا مع الله إلهاً آخر فقد أقلعوا عن كل ما يعارض وحدانية الله وكل ما له صلة بالشرك من قتل وزنى. فجُعلت تلك الخصال وكأنها خصلة واحدة.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم