﴿ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ

سورة طه — الآية ١١٧


"
(فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)) تعالى أخي لنستجلي البعد في استعمال اسم الإشارة (هَذَا) في الآية. ألا ترى أن الإنسان إذا أحب شخصاً ناداه بأحب الأسماء له ، فتقول لولدك: يا محمد . يا خالد ولا تقول له : يا هذا إلا إذا كنت غاضباً منه . وهذا ما نلحظه في قوله (إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ) فلم يقل (إن الشيطان عدو لك) .ليطبع في الأذهان صورة تحقيره وإذلاله . فهو أدنى ون أن يذكر اسمه . (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) نهى الله آدم وزوجه من الوقوع في مكائد الشيطان لئلا يخرجان من الجنة. فكيف نسب الشقاء إن خرجا من الجنة لآدم وحده دون زوجه. فقال (فَتَشْقَى) ولم يقل (فتشقيان) ؟ أسند ربنا ترقب الشقاء إلى آدم خاصة دون زوجه إيجازاً ، لأن في شقاء أحد الزوجين شقاء للآخر لتلازمهما في الحياة في كل شيء. وفيه إيحاء أيضاً إلى أن شقاء الذكر أصل شقاء زوجه، فضلاً عما في قوله(فَتَشْقَى) من مراعاة للفاصلة القرآنية.
ب

برنامج ورتل القران ترتيلا

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة