﴿ وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ﴾
سورة الزخرف — الآية ١٢
﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾
سورة النحل — الآية ٨
﴿ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴾
سورة يس — الآية ٧٢
آية (12) : * قال تعالى في سورة النحل (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا (8) النحل) وفي يس(فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72))و في الزخرف (وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12)) ما الفرق؟ ( د.فاضل السامرائي ) في يس(فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72)) (من) البعضية للتبعيض ليست كل الأنعام تُركب، (فمنها) يعني من هذه الأنعام، البقر لا يركب الغنم لا يركب الإبل تُركب. هذه (من) للتبعيض. لكن في النحل لما ذكر (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا (8) النحل) لم يقل (منها) لتركبوها يعني الثلاثة. لم يقل لتركبوا منها، لكن الأنعام قال لتركبوا منها. قسم منها يُركب وليست كلها ولذلك قال (منها). لما ذكر الخيل والبغال والحمير لم يقل منها قال (لتركبوها) قسم من الأنعام لا يُركب قال (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72)). الآن لفت نظري شيئ، ربنا سبحانه وتعالى ذكر الأنعام في الزخرف لكن لم يذكر الأكل (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ (13)) ما قال منها تأكلون لأن السياق في الحمل وليس في الأكل تحديداً، لو قرأنا الآية (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)) لما كان الكلام محدوداً في الحمل وليس في الأكل لم يذكر الأكل وإنما يحدد حسب السياق.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم