﴿ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
سورة الشعراء — الآية ١١٢
"
.* ورتل القرآن ترتيلاً : (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112)) إن جواب نوح عليه السلام (وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) في الرد على قول قومه (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) يحتاج إلى تمعن في لفظه ومعناه. ألا ترى أن الجواب ابتدأ بالواو فقال (وَمَا عِلْمِي)؟ مع أن هذه الواو كان يمكن الاستغناء عنها. اقترن أول الجواب بالواو تنبيهاً على اتصال جواب نوح عليه السلام بكلام قومه. وهذا يدل على شدة استنكاره لما أتوا به. فلم يجد لقولهم في صدره أي قبول أو مناقشة. ولذلك أسرع في الاستفهام الدال على الإنكار والتعجب مما أتى به السائلون.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم