﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ

سورة الليل — الآية ٤


"
*ما علاقة القسم (والليل إذا يغشى...) بهذا الجواب؟ منذ بداية السورة أقسم الله تعالى بأشياء متضادة: يغشى ، يتجلى، الذكر، الأنثى، الليل، النهار فجواب القسم شتى يعني متباين لأن سعينا متباين ومتضاد فمنا من يعمل للجنة ومنا من يعمل للنار فكما ان الأشياء متضادة فان أعمالنا مختلفة ومتباينة ومن هذا نلاحظ أنه سبحانه أقسم بهذه الاشياء على اختلاف السعي (ان سعيكم لشتى) واختلاف الأوقات (الليل والنهار) واختلاف الساعين (الذكر والأنثى) واختلاف الحالة (يغشى وتجلى) واختلاف مصير الساعين (فأما من أعطى ... وإما من بخل واستغنى) *(والليل إذا يغشى  والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى ) *لماذا هذا الترتيب؟ نلاحظ ان الله تعالى بدأ بالليل قبل النهار لأن الليل هو اسبق من النهار وجوداً وخلقاً لأن النهار جاء بعد خلق الأجرام وقبلها كانت الدنيا ظلام دامس والليل والنهار معاً اسبق من خلق الذكر والانثى وخلق الذكر اسبق من خلق الانثى (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) فجاء ترتيب الآيات بنفس ترتيب الخلق: الليل أولاً ثم النهار ثم الذكر ثم الانثى وعلى نفس التسلسل.
ف

فاضل السامرائي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة