﴿ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

سورة المدثر — الآية ٥٦


"
****تناسب فواتح سورة المدثر مع خواتيمها**** تبدأ (يا أيها الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)) هي أصلاً سورة الإنذار. المزمل والمدثر حالات لرسول الله  ساعة نزول الوحي عليه. لما قال (قُمْ فَأَنْذِرْ) ذكر الموقف من هذا الإنذار ماذا حصل فقال (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14)) موقفه من الإنذار وذكر في آخر السورة موقف هؤلاء من الإنذار (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)) وقال في آخر السورة (وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)) فهي في عمومها في الإنذار والموقف من الإنذار وموقف المستمعين من الكفار من هذا الإنذار (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ) حمر وحشية شديدة النفر لا تألف هي التي نفرت وليست مستنفَرة. *****تناسب خواتيم المدثر مع فواتح القيامة***** في أواخر المدثر تحدث عن أصحاب النار (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)) وهي في القيامة أصلاً وقال في القيامة (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)) مشهد من مشاهد يوم القيامة. سورة المدثر مشاهد من مشاهد القيامة وسورة القيامة تبدأ بالقيامة.
م

موقع إسلاميات

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة