﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾
سورة آل عمران — الآية ١٤٦
"
*(وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) آل عمران) لقد جمعت الآية بين الضعف والوهن وهما متقاربتان تقارباً يبلغ حد الترادف فهل يمكن الاستغناء عن أحدهما دون الآخر؟(ورتل القرآن ترتيلاً) الواقع أن كل واحد منهما أفاد معنى أراده البيان القرآني وهما هنا مجازان فالوهن أقرب إلى خَوَر العزيمة واليأس في النفوس والضعف أقرب إلى الاستسلام والفشل في المقاومة. ثم بعد ذلك تجيء الاستكانة لتعبر عن الخضوع والمذلة للعدو بعد الوهن والضعف ومن لطائف النظم القرآني ترتيبها في الذكر بحسب ترتيبها في الحصول فإنه إذا خارت العزيمة فشلت الأعضاء واستسلمت ورضخت للمذلة من العدو.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم