﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ

سورة القارعة — الآية ٨


"
في سورة القارعة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)) في الهُمزة (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)) لم يقل ما أدراك ما هي وفي الأولى لم يقل وما أدراك ما الهاوية؟ (فاضل السامرائي) عندنا قاعدة عند أهل اللغة أن الاسم الظاهر أقوى من الضمير ونلاحظ بموجب هذه القاعدة اللغوية أن الوصف في النار في السورتين أيها الأشد والأقوى؟ في القارعة وصفها (نَارٌ حَامِيَةٌ) وفي الهمزة وصفها (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)) فالنار في الحطمة أشد وليست هذه كهذه، نار حامية تقولها حتى في الدنيا لكن لا تقول نار الله الموقدة فمع الشديدة جاء بالاسم الظاهر وهذه القاعدة. أي واحد في اللغة يعلم القاعدة تقول له ضع الضمير والاسم الظاهر بموجب هذه القاعدة يكون الضمير مع الهاوية والاسم الظاهر مع الحطمة.
ف

فاضل السامرائي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة