﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ﴾
سورة النمل — الآية ٤
"
من عادة القرآن ان ينسب الخير إلى الله تعإلى وكذلك النعم والتفضل وينزه نسبة السوء إليه سبحانه (وأنا لا ندري اشر أريد بمن في الأرض ام أراد بهم ربهم رشدا(10) الجن) والله سبحانه لا ينسب السوء لنفسه فقد يقول (ان الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون(4) النمل) لكن لا يقول زينا لهم سوء اعمالهم (زين لهم سوء أعمالهم(37) التوبة) (زين للناس حب الشهوات (14) آل عمران) (وزين لفرعون سوء عمله (37) غافر) (أفمن زين له سوء عمله(8) فاطر) (واذ زين لهم الشيطان اعمالهم(48) الأنفال) أما النعمة فينسبها الله تعالى الى نفسه لان النعمة كلها خير (ربي بما انعمت علي(17) القصص) (ان هو إلا عبد انعمنا عليه (59) الزخرف) (وإذا انعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه واذا مسه الشر كان يؤوسا(83) الإسراء) ولم ينسب سبحانه النعمة لغيره الا في آية واحدة (واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك(37) الأحزاب) فهي نعمة خاصة بعد نعمة الله تعالى عليه.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم