﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾
سورة البقرة — الآية ٢٤
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾
سورة التحريم — الآية ٦
قوله تعالى:{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين}[البقرة:24]. وقوله تعالى:{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}[التحريم:6]. تأملوا – رحمني الله وإياكم-الآيتين تجدوا أن النار في الآية الأولى وردت مُعرفةً، وفي الثانية جاءت مُنكرة، ولتعريفها في الأولى، وتنكيرها في الثانية، مقصدٌ عظيمٌ؛فالخطاب في الآية الأولى للكفار والمنافقين، وهم خالدون مخلدون فيها، محيطة بهم من كل جانب، بل إن المنافقين في الدرك الأسفل منها، فتعريف النار فيها للدلالة على الاستغراق. أما الآية الثانية فالخطاب فيها للمؤمنين العصاة، فتعذيبهم يكون في جزء يسير من أعلاها، فتنكيرها لتقليلها.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم