﴿ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

سورة غافر — الآية ٦٤


"
(وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) إذا ذكر الله تعالى خلقه للسماء قال : (بناء) كما في البقرة {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً } ﴿٢٢﴾ سورة البقرة وإذا ذكر عمل الإنسان في الأرض قال : (بنيانا) {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا } ﴿٢١﴾ سورة الكهف، وقوله {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} ﴿٩٧﴾ سورة الصافات، وقوله {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ } ﴿١١٠﴾ سورة التوبة، وقوله {فَأَتَى اللَّـهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ} ﴿٢٦﴾ سورة النحل. والسبب: أن البنيان ترى فيه فواصل في أجزائه، وتميزاً بين لبنات بنائه، أما السماء خلق الله، ووصفها بالبناء ليدل على أنها بناءٌ محكم متماسك في أجزائها وتفاصيلها، كأنها بناءٌ واحد .
م

محمد متولي الشعراوي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة