﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ﴾
سورة الليل — الآية ١٢
"
برنامج لمسات بيانية ما هو المعنى العام للآيات وارتباطها بما سبقها وما تلاها من الآيات؟ هذا التعبير (إن علينا للهدى) يحتمل معنيين: الأول علينا أن نبين طريق الهدى بمعنى أن الله تعإلى يتكفل ببيان طريق الهدى، والثاني أن الهدى يوصل صاحبه الى الله. طريق الهدى في النتيجة يوصل الى الله عز وجل (إن ربي على صراط مستقيم) (فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا) من أراد أن يبتغي مرضاة ربه يسلك هذا الطريق ومثلها قوله تعالى (وعلى الله قصد السبيل) والقصد هو استقامة الطريق. فمعنى الآية علينا ان نبين الطريق المستقيم والطريق المستقيم يوصل الى الله تعالى. *ما الحكم البياني في التقديم والتأخير في الآية (إن علينا للهدى) بدل القول إن الهدى علينا؟ التقديم في هذه الآية يفيد القصر. إن معرفة وتقديم الخبر يفيد القصر. طريق الهدى يبينه الله تعالى فقط وليس هناك معه جهة أخرى، أي ان الهدى يعود إلينا (أي الله تعالى) حصراً وأي هدى من غير طريق الله فهو غير مقبول ومرفوض ولا يوصل الى الله عز وجل. فالجهة التي تبين طريق الهدى هو الله تعالى حصراً. وقول: إن الهدى علينا يتضمن المعنى السابق لكنه لا ينفي كون جهة أخرى توصل الى الهدى ولكن الله تعالى حصر الهدى به جل وعلا.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم