﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾
سورة المجادلة — الآية ٦
"
برنامج لمسات بيانية 172 – قال تعالي في سورة المجادلة : { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [6] أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [7]} [ المجادلة : 6 -7 ] . سؤال : قال تعالي في الآية الأولي : { فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا } بالفاء , وقال في الآية التي تليها : { ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا } بـ ( ثم ) , فما السبب ؟ الجواب : إن الآية الأولي في يوم القيامة , يدل علي ذلك قوله : { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً } فيكون التنبؤ قريبا . فإن الفاء تدل علي الترتيب والتعقيب . أما الآية الأخري فهي في الدنيا , والكلام علي من في الدنيا وتناجيهم , والتنبؤ إنما يكون يوم القيامة , كما قال : { ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وهو متراخ عن الدنيا , فجاء بـ ( ثم ) التي تدل علي الترتيب والتراخي , أي : المهلة . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم