﴿ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ﴾
سورة الشعراء — الآية ٣٨
"
برنامج لمسات بيانية قال تعالي في سورة الشعراء : { فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } [ الشعراء : 38 ] . وقال في سورة الواقعة : { قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ [49] لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ [50]} [ الواقعة : 49 – 50 ] . سؤال : لماذا قال في الشعراء : { لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } باللام , وقال في الواقعة : { إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } بحرف الجر ( إلي ) ؟ الجواب : إن ( إلي ) تفيد انتهاء الغاية . وإن اللام قد تكون للتعليل , وذلك نحو قولهم : ( أعددتك لهذا اليوم ) , و ( كنت هيأتكم لهذا اليوم ) , وقد تكون للانتهاء بمعني ( إلي ) نحو : ( ذهبت لخالد ) أي : ( إلي خالد ) و ( كل يجري لأجل ) . والأظهر أن اللام في الشعراء تفيد التعليل , وليست للانتهاء ؛ ذلك أن معني الانتهاء أن جمع السحرة مستمر إلي ذلك اليوم , وليس الأمر كذلك , فإن السحرة جئ بهم وجمعوا قبل ذلك اليوم , وليس الجمع مستمرا إلي ذلك اليوم . وأما في سورة الواقعة فإن ( إلي ) تفيد الانتهاء , وذلك أن الأولين والآخرين يستمر جمعهم إلي ميقات ذلك اليوم , وهو يوم القيامة . ويصح أن يؤتي في يوم القيامة باللام علي إرادة التعليل , وأن يؤتي بـ ( إلي ) علي معني انتهاء الغاية . قال تعالي : { فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [ آل عمران : 25 ] فجاء باللام . وقال : { قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ } [ الجاثية : 26 ] فجاء بـ ( إلي ) . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم