﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾
سورة النساء — الآية ٢٢
"
قوله تعالى: (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما قد سلف. .) . إن قلتَ: المستثنَى منه مستقبلٌ، والمستثنى ماضٍ، فكيف صحَّ استثناؤه من المستقبل؟ قلتُ: " إِلّاَ " بمعنى " بعد " أو " لكنْ " كما قيل في قوله تعالى " لا يَذوقُونَ فيهَا المَوْتَ إِلاَّ المَوْتةَ الأولى " والاستثناءُ هنا كهوَ في قوله: ولا عيب فيهِمْ غَيرَ أنَّ سيوفَهُمْ بِهنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ والمعنى: إنْ أمكن كونُ فُلولِ السيوفِ من الكتائب عيباً، فهو عيبٌ فيهم، فهو من باب التعليق بالمستحيل.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم