﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

سورة المائدة — الآية ٤٧


"
قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ اللَّهُ فَأوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرونَ) . كرَّره ثلاث مراتٍ، وختم الأولى بقوله " الكَافِرونَ " والثانية بقوله " الظَّالمونَ " والثالثة بقوله " الفَاسِقونَ "!! قيل: لأنَّ الأولى في حُكَّام المسلمين، والثانية في حُكَام اليهود، والثالثة في حُكّام النَّصارى. وقيلَ: كلُّها بمعنى واحد وهو " الكفرُ " عبَّر عنه بألفاظٍ مختلفة، لزيادة الفائدة، واجتناب التَّكرار. وقيل: " ومن لم يحكم بما أنزل اللَّهُ " إنكاراً له فهو كافرٌ، ومن لم يحكم بالحقِّ، مع اعتقاده للحقِّ، وحَكَم بضدِّه فهو ظالمٌ، ومن لم يحكم بالحقِّ جهلاً وحكم بضدِّه فهو فاسقٌ. وقيل: ومن لم يحكم بما أنزلَ اللَّهُ فهو كافرٌ بنعمة الله، ظالمٌ في حكمه، فاسقٌ في فعله.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة