﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾
سورة الأنعام — الآية ٢٣
"
قوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا ما كُنَّا مُشْرِكينَ) . كذبوا في قولهم ذلك، مع معاينتهم حقائق الأمور، ظناً منهم أنهم يتخلَّصون به. فإِن قلت: كيف الجمعُ بين هذا وبين قوله " ولا يَكْتُمُون اللَّهَ حَدِيثاً "؟ قلتُ: في القيامة مواقف مختلفة، ففي بعضها لا يكتمون، وفي بعضها يكتمون، بل يكذبون ويحلفون، كما في قوله تعالى " فَوَربِّكَ لنسألنهم أجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " مع قوله تعالى " فَيوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلَاجان "
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم