﴿ وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴾
سورة هود — الآية ٢٩
"
قوله تعالى: (وَيَا قَوْمِ لَا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أجْرِيَ إِلّاَ عَلَى اللَّهِ. .) . إن قلتَ: لمَ قال هنا حكايةً عن نوحٍ بلفظ " مالاً " وقاله بعدُ حكايةً عن هودٍ بلفظِ " أجراً "؟! قلتُ: توسعةً في التعبير عن المراد بمتساوييْن، ولأن قصَّةَ نوحٍ وقع بعدها " خزائنُ " والمالُ بها أنسَبُ. فإن قلتَ: لم قال في الأولى " ويا قوم " بالواو، وفي الثانية " يا قوم " بدونها؟ قلتُ: لطول الكلام، الواقع بين النداءين في قصة نوح، وقصر ما بينهما في قصة هود، فناسب ذكرُ الواو في الأول لتوصيل ما بعدها بما قَبْلَها.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم