﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

سورة الرعد — الآية ٣٣


"
قوله تعالى: (أفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ. .) الآية. إن قلتَ: كيف طابَق قوله عقبه " وجعلوا للَّهِ شركاء قل سَمُّوهم "؟ قلتُ: فيه محذوفٌ تقديره: أفمن هو رقيبٌ على كل نفسٍ، صالحةٍ وطالحةٍ، يعلمُ ما كسبتْ من خيرٍ وشرٍّ، كمن ليس كذلك؟ من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع؟ ويدل له قوله تعالى: " وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ " ونحوُه قولُه تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلِإسْلاَمِ) تقديره: كمنْ قَسَا قَلبُه؟ يدلُّ له قوله: (فويلٌ للقاسية قلوبُهم من ذَكرِ اللَّهِ) .
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة