﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
سورة النحل — الآية ٧٧
"
قوله تعالى: (وَمَا أمْرُ السَّاعَةِ إِلّاَ كلَمْحِ البَصَرِ أوْ هُوَ أقْرَبُ. .) . إن قلتَ: " أوْ " للشَّكِّ، وهو على اللَّهِ مُحَالٌ، فَما معنى ذلك؟ قلتُ: " أو " هنا بمعنى الواو، أو للشكِّ بالنسبة إلينا، أو بمعنى " بَلْ " ونظيرُ ذلكَ قولُه تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) ، وقولُه: " فَهِيَ كَالحِجَارةِ أوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ". . وأُورِد على الأخير أنَّ " بل " للإضراب، وهو رجوعٌ عن الِإخبار، وهو على الله محال. . وُيجاب بمنع أنه مُحَال، بناءً على جواز وقوع النسخ في الأخبار، وهو جائزٌ عند الأشاعرة مطلقاً، خلافاً للمعتزلة فيما لا يتغيَّر.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم