﴿ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ

سورة النحل — الآية ٨٦


"
قوله تعالى: (فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القَولَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ) . " فَألْقَوْا " أي الشركاء كالأصنام " إليهِمُ القَوْلَ " فُسِّر القولُ بقوله: " إِنَّكُمْ لَكَاذِبونَ " أي في قولكم: إنكم عبدتمونا.! فإن قلتَ: لمَ قالت الأصنامُ للمشركين ذلك، مع أنهم كانوا صادقين فيه؟!. قلتُ: قالوه لهم لتظهر فضيحتهم، حيثُ عبدوا من لا يعلمُ بعبادتهم. فإن قلتَ: كيف أثبت للأصنام نُطقاً هنا، ونفاه عنها في قوله في الكهف: " فدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ "؟! قلتُ: المثبتُ لهم هنا، النُّطقُ بتكذيب المشركين، في دعوى عبادتهم لها، والمنْفِيُّ عنها في الكهفِ النُّطقُ بالِإجابةِ إلى الشفاعة لهم، ودفع العذاب عنهم، فلا تَنَافي.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة