﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

سورة الإسراء — الآية ٤٤


"
قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأَرضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) الآية. ضمير " فيهنَّ " عائد إلى السمواتِ والأرض، والتسبيحُ - وهو التنزيهُ - شاملٌ التسبيح بلسان المقال، كما في المؤمنين، وبلسان الحال كما في سائر الموجودات، إذْ كلّ موجود يدلُّ على قدرته تعالى، وفي ذلك جمعٌ بين الحقيقة والمجاز، وهو جائزٌ عند الشافعي رضي الله عنه. فإن قلتَ: يمنع من شموله للثاني قوله (ولكنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) لأنه مفهومٌ لنا؟ قلتُ: الخطاب فيه للكفَّار، وهم لمِ يفقهوا تسبيحَ الموجودات، لأنهم أثبتوا للُّه شركاً، وزوجاَ، وولداً، بل هم غافلون عن أكثر دلائل التوحيد، والنبوّة، والمعاد.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة