﴿ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ

سورة الأنبياء — الآية ٢


"
قوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) . قاله هنا: بلفظ " من ربِّهم " وفي الشعراء بلفظ " منَ الرحمنِ ". لأن " الرَّبَّ " يأتي مضافاً، بخلاف " الرحمنِ " لم يأتِ مضافاً غالباً. ولموافقة ما هنا قوله بعد: " قالَ ربِّي يعلَمُ القَوْلَ " وموافقة ما في الشعراء قوله بعد: " وإنَّ ربَّكَ لهوَ العزيزُ الرحيمُ " إذِ الرحمنُ والرحيم أخوان) . فإن قلتَ: كيف وصف الذِّكرَ بالحدوث، مع أن الذكرَ الآتي هو القرآنُ، وهو قديمٌ؟ قلتُ: المرادُ أنه مُحدَثٌ إنزالُه، أو أنه ذكرٌ غيرُ القرآن، وأُضيف إلى الربِّ، لأنه آمرٌ به وهادٍ له.
ك

كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة